هذه القاعدة العسكرية الروسية في سوريا قد تكون غير قانونية الى حد كبير

enhanced-mid-29012-1463434493-1

ASOR / Digital Globe

تشير صور الأقمار الاصطناعية الى ان روسيا بصدد بناء قاعدة عسكرية في سوريا على موقع مصنف على لائحة التراث العالمي.

تشير مشاهد من الأقمار الصناعية لآثار تدمر القديمة في سوريا الى ان روسيا بدأت ببناء قاعدة عسكرية على الموقع الاول على لائحة التراث العالمي، وبذلك قد تخالف القانون الدولي الذي يحمي المواقع الأثرية.
وكانت القوات السورية والايرانية والروسية قد استرجعت تدمر في آذار الماضي من قوات داعش. وكانت داعش قد اعاثت تدميراً في الاثار المتبقية من الحقبة الرومانية والتماثيل في الموقع على مدار السنة الماضية.
وتشير صوراً جديدة اتخذت من الأقمار الصناعية للآثار المستصلحة الى ان بناء قاعدة روسية جديدة قد بدأ بالقرب من اثار المقبرة الشمالية وهو ما يصنف على لائحة منظمة اليونيسكو للتراث العالمي بأنها ” اثار النصب التذكاري لمدينة عظيمة كانت من اهم المراكز التراثية الحضارية في العالم القديم”.
وتشتمل القاعدة العسكرية الروسية على دفاع جوي  وعربات مدرعة بالاضافة الى مهبط لطائرات الهيليكوبتر انشأ حديثاً، كما أشار تقرير صادر عن المدرسة الأميركية للابحاث الشرقية- مبادرة التراث الثقافي نهار الاثنين الماضي. ويلحظ التقرير صوراً جديدة اطلقتها شركة ديجيتال غلوب وهي شركة خاصة تؤمن صوراً ملتقطة عبر القمر الصناعي.
ترتفع القاعدة العسكرية بين هذه الصورة الملتقطة عبر القمر الصناعي بين ٣٠ اذار و١٠ أيار.

ASOR Digital Globe / Digital Globe

واشارت الخبيرة في قانون التراث العالمي في جامعة دي بول  باتي غيرستينبليث الى باز فيد انه” في حال قاموا ببناء القاعدة العسكرية في الاراضي التابعة للموقع التراثي، فان ذلك يعتبر بمثابة انتهاك لميثاق هايغ عام ١٩٥٤”. وتابعت غيرستينبليث ان تحويل إرث حضاري الى هدف عسكري شرعي يضعه في خانة الانتهاك  بالاضافة الى اي ضرر يتسبب به البناء للموقع.
وكانت روسيا قد أقامت حفلاً فنياً في تدمر للاحتفال بتحريرها في مدرج روماني قديم حيث أقم مقاتلو داعش العديد من عمليات قطع الرأس الجماعية خلال حكمها القصير الامد للمدينة.
” لا يجوز استعمال المواقع التراثية الحضارية لتغطية الأنشطة العسكرية بعد تحريرها”، تقول غيرستينبليث.
وواجه الجيش الأميركي الانتقادات بعد بداية حرب العراق في عام ٢٠٠٣ بسبب بناءه قاعدة عسكرية بجانب اثار بابل القديمة تسببت بضرر للموقع الأثري، كما انتقد ايضاً استقدام قناصين ووضعهم في المنارة التاريخية القديمة التي بنيت في القرن التاسع ميلادي في سامراء حيث قام القناصين بإطلاق النار منها خلال القتال في العام ٢٠٠٦.
المصدر: BuzzFeed

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.